عامر النجار

68

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

قال : الموهوم وصحو المعلوم قال : زدني بيانا . قال : نور أشرق من صبح الأزل فلاح على هياكل التوحيد وأناره . قال : زدني بيانا . قال كرم اللّه وجهه : أطفئ السراج فقد طلع الصبح " « 1 » . ويكاد يجمع الباحثون والمؤرخون على أن الباب استخلف الميرزا يحيى أخو البهاء قبل هلاكه ، وأن البهاء بمكره استطاع أن يدعى أنه خليفة الباب وليس الميرزا يحيى هو الخليفة وقد استفاد من كونه وكيلا لأخيه صبح أزل ، فقد أنعم عليه الباب بالوكالة ، وزعم أنه الخليفة لا صبح أزل واحتدم الخلاف بين الأخوين لدرجة أن كلا منهما دس لأخيه السم في طعامه دون طائل . ولما احتدم الخلاف بين الأخوين نفت الحكومة التركية البهاء وأتباعه إلى عكا ، وصبح أزل وأتباعه إلى فاماغوسا بقبرس . وقد وصف صبح أزل أخاه البهاء في كتابه " ألواح " بالعجل ، ووصف البهاء صبح أزل في كتابه الأقدس بالمشرك الكافر . وفي الوقت الّذي وضع فيه البهاء كتاب " الإيقان " للدفاع عن عقائد البابية والدفاع عن الشيرازي وأفكاره الغريبة نجد أن البهاء يدعى أيضا أنه هو الّذي أرسل الباب ، ومن الطرائف أن كتاب الإيقان يتنازع فيه صبح أزل والبهاء حيث يدعى كل واحد منها بأنه من تأليفه ، والجدير بالذكر أن الإيقان الخطى باسم الميرزا يحيى صبح أزل " « 2 » .

--> ( 1 ) فاضل ، محمد : الحراب في صدر البهاء والباب ، ص 257 . ( 2 ) إحسان إلهي ظهير : البهائية ، هامش ص 29 .